+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: القراءات في المغرب قبل قراءة الإمام نافع


  1. #1
    مشرفة سابقة قديرة
    الحاله : أم نافع غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Apr 2011
    رقم العضوية: 246
    الدولة: المغرب
    الهواية: علم القراءات والتجويد
    السيرة الذاتيه: مجازة من جامعة مغربية ومجازة في القرءان الكريم
    المشاركات: 1,397

    القراءات في المغرب قبل قراءة الإمام نافع

    القراءات في المغرب قبل قراءة الإمام نافع

    يرجع اتصال المغاربة بقراءة القرآن الى عهد الفتح الإسلامي للمناطق المغربية ،فقد دخل كما هو معلوم ، عشرات الصحابة رضوان الله عليهم، ومعهم جيش من التابعين الى المغرب، ودخل معهم كتاب الله محفوظا في الصدور و مكتوبا في السطور،وقد كان هؤلاء الصحابة رضوان الله عليهم بمثابة مرشدين و موجهين ومعلمين ومقرئين ومفسرين لكتاب الله و مبلغين لسنة رسول الله صلى الله عليه و سلم، وفي هذه المرحلة ظلت القراءة مطلقة على مصاحف الصحابة الذين شهدوا زمن الفتح كابن عباس و ابن عمر و ابن الزبير و عبدالله بن عمرو بن العاص رضوان الله عليهم،أو على مصاحف الفاتحين كعقبة بن عامر او عقبة بن نافع و غيرهما.
    ولقد كانت لبعثات الإقراء و الإرشاد و التعليم التي تُنتدب مع الجند أثناء الفتح و بعده دور كبير في نشر القرآن و تعليمه، لكن الحديث عن علم القراءات كعلم مستقل و قائم بذاته لم يظهر إلا مع بعثات الأُمويين وخاصة بعثة عمر بن عبدالعزيز التي كان لها عظيم الأثر في توحيد القراءة على وفق المصحف العثماني، و ذلك لوصولها الى هذه المناطق على رأس المائة الأولى من الهجرة، وهو زمن قطعت فيه القراءة الرسمية شوطا بعيدا في الأمصار الإسلامية باتساع جمهورها وبداية ظهور الأئمة الكبار الذين ذكر أبو عبيدة أنهم:"تجردوا للقراءة واشتدت بها عنايتهم ولها طلبهم" لا سيما في بلاد الشام الذين يذكر الحافظ ابن عساكر عنهم انه:" لما قدم كتاب عثمان الى أهل الشام في القراءة، قالوا سمعنا و أطعنا، وما اختلف في ذلك اثنان، انتهوا إلى ما اجمعت عليه الأمة وعرفوا فضله".
    وهذه نبذة يسيرة عن البعثة التي أرسلها عمر بن عدالعزيز الى المناطق المغربية لتفقيه اهلها و إقرائهم القرآن ، وقد عُرفت هذه البعثة بالبعثة العُمرية، وتضم عشرة من خيار فقهاء التابعين، وهم كالتالي:
    1- إسماعيل بن عبيد الانصاري مولى لهم ، يعرف بتاجر الله وهو مؤسس جامع الزيتونة بالقيروان، صحب جماعة من الصحابة رضوان الله عليهم اجمعين، كعبدالله بن عمر وابن عباس و عبدالله بن عمرو بن العاص، وروى عنه من اهل إفريقية بكر بن سوادة الجذامي، وعبدالرحمن بن زياد بن أنعم، وكان من سكان القيروان، ركب البحر في غزاة عطاء بن رافع، فغرق وهو متقلد المصحف، فختم الله عزوجل أعماله بالشهادة، وكان ذلك سنة سبع ومائة، فرحمة الله عليه.
    2- اسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر القرشي المخزومي مولى لهم، وهو والي عمر بن عبد العزيز على إفريقية والمغرب، ويذكر ابن حبان في مشاهير علماء الأمصار أنه كان من صالحي أهل الشام و خيار الدمشقيين، و كان قد ولاه عمر بن عبدالعزيز جند افريقية ومات في خلافة مروان سنة 132 هـ.، وذكر المالكي في معالم الإيمان ان عمر بن عبدالعزيز استعمله على أهل افريقية ليحكم بينهم بكتاب الله و سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم،ويفقههم في الدين،وقد روى رحمه الله عن عبدالله بن عمرو بن العاص و فُضالة بن عبيد و جماعة من التابعين،أما الرواة عنه فقد شحت المصادر بذكرهم، و اكتفت من اهل الشام بذكر أبي عمرو الاوزاعي إمام أهل الشام في الفقه، و سعيد بن عبدالعزيز التنوخي، و من اهل افريقية بذكر زياد بن انعم .
    3- أبوثمامة بكر بن سوادة الجذامي المصري الشامي الأصل، كان من اهل الفضل و الدين، روى عن جماعة من الصحابة منهم عقبة بن عامر و سهل بن سعد الساعادي و سفيان بن وهب الخولاني و أبو ثور الفهمي ، و روى عنه جماعة من التاعبعين، منهم سعيد بن المسيب و ابن شهاب الزهري، قال أبو سعيد بن يونس كما ذكر المالكي في رياض النفوس:" وكان فقيها مفتيا سكن القيروان، و كانت وفاته بها سنة 128 هــ، و يقال انه غرق في مجاز الاندلس، و كان احد العشرة التابعين، رحمه الله رحمة واسعة".
    4- جعثل بن عاهان بن عمير أبو سعيد الرعيني البصري،ذكر المالكي في رياض النفوس :" أنه أحد العشرة التابعين الذين أرسلهم عمر بن عبدالعزيز، وولي قضاء الجند بإفريقية لهشام بن عبدالملك، و قال عنه أيضا:" كان احد القراء الفقهاء" ، و قال ابن حجر في تهذيب التهذيب:" بعثه عمر بن عبدالعزيز الى أهل المغرب ليُقرئهم القرآن "، و قد روى عن أبي تميم عبدالله بن مالك الجيشاني، و رى عنه عبدالله بن زحر و عبدالرحمن بن زياد بن انعم و بكر بن سوادة زميله في البعثة، و من الطرائف انه الوحيد من بين أفراد البعثة نُعت بالقارئ،وقد جاء عن شيخه أبي تميم الجيشاني انه كان من المختصين بمعاذ بن جبل و انه تعلم عليه القرآن.
    5- حبان بن أبي جبلة القرشي المصري،- من موالي بني عبد الدار- كان من اهل الفضل و الديانة، روى عن جماعة من الصحابة منهم ابن عباس و عمرو بن العاص وولده عبدالله رضوان الله عليهم، وروى عنه زياد بن انعم و أبوشيبة عبدالرحمن بن يحي الصدفي و عبيد الله بن زحر، سكن القيروان و انتفع به أهلهان و توفي بها ما بين سنة 122-125 هــ، وقد وهِم فيه بعضهم فعده من الصحابة، كما وهِم في بعضهم في جعل مرسله الى مصر لتفقيه اهلها عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
    6- سعد بن مسعود التجيبي المصري، و قد كان رجلا فاضلا مشهورا بالدين، صحب جماعة من الصحابة و رى عنهم كأبي الدرداء و غيره، وروى عنه خلق كثير من التابعين كعبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، وقد ذكروا أنه بث في القيروان علما كثيرا ، رحمه الله رحمة واسعة.
    7- طلق بن جابان الفارسي، وهو معدود في العشرة التابعين، إلا ان المصادر التي ترجمت له لم تذكر له أحدا من شيوخه في الرواية، إلا ان ابن يونس ذكر انه روى عن ابي سلمة عبدالرحمن المدني من التتبعين،أما الرواة عنه فمنهم عبدالرحمن بن زياد بن انعم و موسى بن علي بن رباح، و من المصريين سعيد بن أبي أيوب، و يظهر ان قدومه في البعثة الى القيروان كان بعد لإقامة طويلة في مصر حتى تفقه عليه أهلها.
    8- عبدالرحمن بن رافع أبو جهم التنوخي المصري، من فضلاء التابعين، سكن القيروان و انتفع به خلق كثير من أهلها، وهو اول من استقضي بها بعد فتحها، ولاه عليها موسى بن نصير سنة 80 هــ، وتوفي بالقيروان سنة113 هــ رحمه الله رحمة واسعة، وقد روى عنه عبدالرحمن بن زياد بن أنعم وولده ابراهيم بن عبدالرحمن، و بكر بن سوادة الجذامي وهوأحد رفاقه في البعثة.
    9- عبدالله بن يزيد أبو عبدالرحمن الحبلي المعافري من خيرة فقهاء التابعين، توفي بالقيروان سنة 100 هــ، بعد ان انتفع بعلمه خلق كثير من اهل القيروان، روى عن أبي أيوب الانصاري وعبدالله بن عمرو بن العاص و عبدالله بن عمر بن الخطاب و عقبة بن عامر و فُضالة بن عبيد و غيرهم من الصحابة رضوان الله عليهم ، ويظهر من خلال كثرة شيوخه ووفرة رواياته أنه كان من أهعم افراد البعثة في هذا الشأن، كما روى عنه عبيد الله بن هبيرة وعمرو بن سعيد المعافري و اسماعيل بن يزيد الأبلي و عبد الرحمن بن زياد بن انعم و صاحبه في البعثة بكر بن سوادة الجذامي رحمهم الله اجمعين.
    10- موهب بن حي المعافري ،من اهل الفضل و الديانة، صحب ابن عباس رضي الله عنه ، وروى عنه و عن غيره من الصحابة الأبرار، سكن القيروان و بث فيها علما غزيرا، وفيها كانت وفاته رحمه الله، ومن الرواة عنه، عبدالرحمن بن زياد بن انعم و عياش القتباني و غيرهم كثير.
    أولئك هم العشرة أعضاء البعثة العمرية، و أولئك هم طليعة الرعيل الأول من القراء و المقرئين بإفريقية والمغرب بعد الفاتحين الاولين من الصحابة و كبار التابعين رضي الله عنهم ،وحتى تكتمل الصورة عن هذه الحقبة بالمغرب، و عن تطور علم القراءات بهذا القطر، لابد من الحديث عن الجيل الاول من القراء بهذه المناطق ممن تلقوا القراءة عن الصحابة و التابعين ، سواء كانوا من أبناء المنطقة أو من الواردين عليها، ممن نُُسب إليهم إسهام في تأصيل القراءة و الإقراء، أو عُرف لهم تأثير ما في مجال الإقراء و التعليم، و غرضنا في هذا المقام ليس إحصاء أعلام القراءة ممن يعزون الى نقل العلم و الرواية، بل التعريف بمن أسهم في دخول و تأصيل و ضبط هذا العلم بالمناطق المغربية، و هذا بحثنا في المقال القادم بمشيئة الله، و الحمد لله رب العالمين.
    منقول للفائدة




  2. #2


  3. #3
    مشرفة سابقة قديرة
    الحاله : أم نافع غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Apr 2011
    رقم العضوية: 246
    الدولة: المغرب
    الهواية: علم القراءات والتجويد
    السيرة الذاتيه: مجازة من جامعة مغربية ومجازة في القرءان الكريم
    المشاركات: 1,397

    اقرئيييييييييييييييي مافاز الا القراء...بوركت اتمنى لك قر اءة ممتعة







  4. #4


  5. #5

+ الرد على الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك